نجيب الدين السمرقندي

574

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وإن حدث معه نزف الدم فيقطع بالصبر والكندر والمر ودم الأخوين . وان كان في الكسر شظايا عظم لم تخرق الجلد ويعرف ذلك بخشخشتها عند امرار اليد عليها ، فينبغي أن تسوى تلك باليد على أرفق ما يمكن ويشدّ ما لم ينخس ولا يؤلم ألما شديدا لئلا يجلب عند النخس والايلام مادة مورمة فإن كانت تنخس وتؤذى فينبغي أن يشق عنها الجلد فإن كانت متبرئة أخرجت وإن لم تكن متبرئة نشر الشئ الحادّ الناخس منها ب « منشار المشّاطين » ثم عولج الجرح . فأما بطء انجبار الكسور وتجاوزها الوقت الذي من شأنها أن ينعقد بمثلها الدشبد فيه ويشتدّ وهو على ما قيل في الأنف عشرة ، وفي الضلع عشرون ، وفي الذراع وما يقرب منه ثلاثون أو أربعون ، وفي الفخذ خمسون إلى أكثر من أربعة اشهر فيكون إما لكثرة حل الرباط لما علم أن الانجبار انما يكون بتلازم الاجزاء والحلّ ينافي ذلك ، لأنه يزعزعها ويزعجها أو لكثرة التنطيلات المفرطة فإنها تلين الصلابة وترخيها وتلطف الغلظ وترققه وتذيب الجامد وترقق الدم وتحلله وكل ذلك مانع من انعقاد الدشبد وتصلبه أو لتحريكها كثيرا لأن الحركة تزعجها وتزيل تلازم أجزائها وإما لكثرة الرفائد والعصائب المثقلة لها لأنها تضغط المجارى وتضيقها فتمنع وصول الغذاء وتضغط الدشبد أيضا وتمنع انعقاده مطلقا أو على القدر الذي يحتاج إليه وإما لقلة الغذاء ولطافته حتى يهزل العضو ويدقّ وتنعدم المادة المولّدة للدشبد . وعلاجه : حسم تلك الأسباب ومنعها وجذب الغذاء إليه بالتكميد بعد استعمال الأغذية المذكورة إن كان السبب فيه قلّة الغذاء ولطافته وهي التي تولد دما متينا لزجا . فأما التعقد الذي يكون كالغدة والصلابات التي تبقى بعد انجبار العظام المكسورة وسببه كثرة ما ينصبّ إلى الموضع من المادة التي ينعقد منها الدشبد فيتولّد منها هناك عقد وصلابات متحجرة فربما كانت مؤذية مانعة عن الحركة وأكثر الاعمال وخاصة إذا كانت بالقرب من المفاصل وفيها أيضا مع ذلك قبح في الهيئة فينبغي إن كانت قريبة العهد بالانعقاد ولم تتحجر بعد أن تشدّ برباط قوى بعد أن توضع عليها قطع الرصاص فإنها تقدعها وتحللها وتصغر